تحيّة فلسطينية للثورة السّورية

يناير 21, 2012

200610_150326218364846_144315515632583_324294_5983493_n

منذ عشرة أشهر يسير الشعب السوري نحو الحريّة وثقتنا به لا تشوبها شائبة؛ لذا نرى أن من واجبنا أن نحذره من خطر التدخل الأجنبي وأن نشد على أياديه للحفاظ على سلميّة الثورة التي عودتنا منذ بدايتها على رفض الطائفيّة والفئويّة.

منذ عشرة أشهر يسير الشعب السوري نحو الحريّة بثبات، رغم تعثر خطواته التي يقطعها إجرام نظام بشار الأسد بأسلحة كان أولى بها تحرير أرضه المحتلة، أو يقطعها اختلاف من ائتمنهم الشّعب السوري على تمثيله.

منذ عشرة أشهر يسير الشعب السوري نحو الحريّة دون أن يَحدّ القتل ومحاولة تفريق الصفوف من صموده البطولي.

منذ عشرةأشهر يسير الشعب السوري نحو الحرية والعالم كله يُحلل شعارات مظاهراته، وتحقق الفضائيّات نسب المشاهدة المرتفعة فوق دماء شهدائه، ويبيع الإعلام الكلام والصور عن حرب أهلية أو مؤامرة، أو يتكالب على الثورة السورية من لم يدعموا يومًا الحرية والديمقراطية في شرقنا، معتقدين أن مؤامراتهم ونواياهم تنطلي علينا. ونحن على ثقة أن هذه المؤامرات ستتهاوى عند أقدام الشعب السوري العربي العريق، حالما يستعيد عافيته.

منذ عشرة أشهر ونحن نتفرج ونؤدلج الموقف ونتفادى مشاهدة الجثث الممثل بها والنساء اللواتي لا يتظاهرن خوفًا من الرصاص وننتقي القناة التي سنشاهد فيها خبر استشهاد ثلاثين وسبعين ومئة سوريّةً وسوريًّا ونخجل من تضامننا البائس. . وعندما ينتهي كل يوم ثوري تنام عشرات الأسر السورية دون أحد أبنائها ودون أن يقاسمها ألمها أحد.

نحن نشطاء ومدوّنون فلسطينيون، وفي يوم التضامن العالمي مع الثورة السوريّة، نؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب السوري الثائر، ونرفض بشدّة استخدامنا واستخدام قضيّة فلسطين كسجادة يكنس نظام الأسد جثث ثوار سورية تحتها ثم يدوس عليها أمام عيوننا جميعًا. لنفكّر عميقًا بما يدور حول الثورة السورية وداخلها لكن لنترك التحليل المفرط والفذلكة جانبًا لأنّ الثمن ليس أقل من دماء إخوتنا. لندعم الثورة السوريّة لتظل ثورةً ترفض التدخل الأجنبي وتلفظ الطائفيّة وتحتفظ بسلميّتها، فدون ثقتنا جميعا بها ودعمنا لها لن يكون لنا أي حق بالتنظير والمزاودة على الشعب السوري الذي يُقتل كل دقيقة.

 

جسدُ الفداء

ديسمبر 18, 2011

 

هذه دموعٌ على الملأ، تقتاتُ نصيبها كلّ يوم في كل لحظة، لا حاجة لها أن تشقّ الطريق في حواشي الذكريات المُوجعة، لا حاجة لها إطلاقاً بمنذر يخبرها عن محطات السقوط، ولا حاجة لها إطلاقاً أن تُبرر نفسها أمام جمُوع أمة مُتفرّجة ..

عرّوها، لتعرّي زيف وجوههم

هذا الجسدُ الطاهر، الممتلئ كرامة ووجعاً، شاهدُ العيان الأول والأقوى على حاملي العصا، والمُدججين بالموتِ وأقرانه، القابضين على جمرة الثّورة كالقابض على عصفور فوق الشّجرة، هذا الجسد الذي أثقلَ صدري وزادَ على نفسي مرارة بانسانية لم تولد في قلب من أنجبتهُ أم الدنيا، هذا الخائن المنقوع في حبر الكفر وزيف زيّه العسكري برئ منه الدّين والوطن ،براءة الله في ابتداء سورة التّوبة .

الفتاة التي تناقلتها ايديهم جسداً، جاءت لتخبرنا باسمها، بهويّتها، بوطنيّتها، وبالعباءة السّوداء التي لم تكتم صوتها لتقول “ قول متخافشي المجلس لازم يمشي” لم تخف وقتها من رصاص سيتقن الوصول اليها، ولا من جبان يضعُ خوذة كي لا يصيبه حجر، أوربّما ليخفي بها تفاصيل هزيمته الكُبرى أمام جبروت شعب قال كلمة فصدق بها الوعد، هذه الفتاة توقّعت ما توقعت من الموت، لكنّهم جاؤوا بالموت من حيث لا نحتسب، وجاءت هي  لتذكرنا بعرض أمّة انتُهكَ على الملأ، وذكّر يوم لا تنفعُ الذكرى.

المشهدُ فرضُ عين للتصديق :
قاتل بزي عسكري،رصاص حي، عصا، متظاهرين تحت زخات من الضرّب، وجسد ثائرة تنهال عليها أقدام كلاب بالضّرب، وستار كشفَ ليفضح وجوه زائفة، المشهد ليسَ اخراج مندس ولا فبركة فوتوشوب ولا فهمٌ مغلوط، المشهدُ، كلّ المشهد بما فيه وما خفي منه إنتاج عدسة حيّة ثارت فأنطقتنا حقيقة، وصراخ ثائر يؤذن، فحيّ على الجهاد .
من لم يبكي حرقة أمام هذا المشهد، فلن يبكي أبداً !

فلسطين أقوى بمصر حرّة كريمة .

نوفمبر 24, 2011

 

نحن، مجموعة من الشباب الفلسطيني، نرفض أن يتم الزجّ بالأقصى وفلسطين لضرب الثورة المصرية العظيمة.372663_513161905_1911148001_n

فيما تشهد مصر جولةً جديدة من الثورة، يقودها شبابها الابطال، رافضين أن تسلب ثورتهم من العسكر، ومقاومين للقمع الوحشي الذي يتعرضون إليه، قرر الاخوان المسلمون في مصر، إعلان يوم غد الجمعة مليونيةً لـ “انقاذ الأقصى”؛ إننا نرى في هذه الدعوة التفافاً على كل الحركات والفئات المصرية التي أعلنت الغد مليونية “اسقاط المشير”.

للاخوان المسلمين الحقّ بأن يقرروا ما يشاؤون في الشأن الداخلي المصري، لكننا نرفض أن يتّبعوا ما اتبعه الطغاة العرب من استخدام لفلسطينَ كحجّة لممارسسة قمعهم واستبدادهم. لا يمكن لتحرير الأقصى وفلسطين أن يتم من خلال الدوس على كرامة الشعوب العربية.

نشد على أيادي أبطال التحرير وكافة المدن المصرية.

فلسطين أقوى بمصر حرة وكريمة….
..

هذا نداء مآذن الأقصى يا إخواننا المُسلمين.

باسم الله وباسم الشّعب

نوفمبر 14, 2011

نحنُ ولأسف ما نحنُ عليه، مجرّد أوراق مصطفة بعضها فوق بعض، غبار الزّمن يمحي ملامحها المهترئة، لكنّا كما أسلف التاريخ قائلاً عنا شعبٌ لا ينحني ولا ينسى، لم يخطئ أبداً نحنُ لا ننحني الاّ لالتقاط أوراقنا القديمة في ذكراها، ولا ننسى تمجيد أنفسنا بكل ما هبّ ودبّ من الكلام المزركش والمنمّق المطحون طحنا في الكذب على النّفس، قالَ الزمان عنّا ما قال ولم يكذب حينها، ونقولُ عن الزمّن ما نقول ونكذب على أرواحنا، ولا ننفك أبداً من العويل والصراخ أمام شاشات التلفاز تنديداً بالحرب وبالموت وبالحصار، لكننا نتابع التصفيق للحدث المزعوم “ استقلال فلسطين”.
في هذا اليوم الذي يحملُ من السخرية ما يحمل أعلناها دولة باسم الله – المنزّه عما يفترون – وباسم الشّعب الذي يمسك بطرف الخيط عندما يُوشك على الغرق، ناسياً أن الخيط من حديد، في هذا اليُوم من الساعة التي لم أسجلها في تاريخي قدّمنا الكذبة الحمقاء على طبق من فضّة، وأصبحنا بحمدِ اسرائيل الشقيقة دولةً بشعب مستقل، وأرض طيّبة وعاصمتها قدسٌ شريف، وبنينا عمراناً ووزارات وحرثنا الأرض وعمّرنا ما عمّرنا فيها لنعيد للعصافير أعشاشها وغنينا للوطن الجديد، وأعلناهُ يومَ عرس فلسطيني، في كل ذكرى له الدكاكين توصد أبوابها والمدارس تعلّق دوامها، كي يحظى الشعب بيوم يهنئون فيه بعضهم البعض، ويستذكرون بطُولات أسلافهم في يوم مجّد ذكراهُم كهذا اليوم، وليجلسو جلسة الفرحينَ بالنصر استماعاً بخطبة على الراديُو تقدمها مذيعة بصوت جميل، نعم أصبحنا بكل الجهل الذي يتربّص بنا، هذا كله، لكن حقيقة الأمر أننا أبقينا غصن الزيتون ورمينا البُندقيّة، وشلحنا ثوب الخيام واحتُجزنا في المخيّمات، واستذكرنا بطولات السلف الصالح وألف ندبة على القلب تذكرنا بهُم، نعم أحيينا ذكرى الدّولة ومُتنا ألف مرة ومرّة، ولم نجد أرض الدّولة لتحتضن أجسادنا، مُتنا ومات السّر الدفين، “ أي دولة هذه التي بلا أرض ؟ “ ماتَ السؤال وبقيت الكذبة وحدها تعمّر في الأرجاء المُتبقية من الأرض الخراب .

“ المرء لا يلدغ من الجحر مرتين “ هذا المثل الذي أثبتنا خطأهُ بواقع فلسطيني الصّنع، جئنا في البداية وأعلناها دولة فلسطين، ولم نكتفي من هذه المهزلة لنعود بسخرية أكبر لنحظى بتصفيق أمميّ جديد ونعلنها دولة “ أيلول”، نحنُ وان صح القول فينا “ بنكزب الكزبة وبنصدقها “ !، إن كان الأمر موقوفاً على التصديق فحسب فليكن فأمرنا راجع للغباء ثمّ الغباء، لكن أن نكذب فنصدق فنتمادى هذا التجاوز المرفوض حتى من أكوام التواطؤ والتخاذل والتنازل والتجرّد من الوطنيّة والانشغال عن الوطن. هذا الوطن الذي لا ينتظر غصنَ زيتون نلوّح فيه بالأفق لنثبت للعالم أننا أصحابُ قلب متسامح، لا نؤمن الا بالسّلام والسّلام فقط، بل ينتظر عيناً تشبه في تكويرها فوهة البندقية التي وقعت، وعين في حدّة النظر فيها رصاصة طائشة إلا عن قلب صاحب الجبّ المدرّع. هذا أبسط الرّجاء من وطن لم يُدرج في وثائق “ اعلان الاستقلال” ولم تحتويه أوراق “ دولة أيلول “ .

لعكا المُسورة بأرواح شهدائها، ألف سلام من وطن السّلام، وألف أسف من شعب الأنام وللعاشقين في بقاع الذاكرة، وفي شوارع المخيّمات، وفي بنادق الانتفاضات وفي كوفيّة الزّمن الجميل في اللّحن الجميل. العالم الذي شهد عليكُم وعلى بيرُوت يشهد بأنكم بتّم رفاتَ سنين أزهرت وربيعُ عطرها بات ذكرى، لهذا استريحُو كي لا تضيعَ الذكريات.

388502_2627826776630_1284127784_3084012_485206181_n

ولرجاء الوطن فيكم بقيّة …

Trois Couleurs

نوفمبر 9, 2011

 

three-colors-dvd

ان قادتكَ الألوان الي نسج حكاية ما، فهوَ أمر طبيعي، طبيعي جداً أن تمتزج مخيلتك بعطر قديم للون قد خضت معه حكاية غرامية في أيام المراهقة الأولى فستان المعشوقة الأول مثلاً أو شال جدتك التي اعتدت أن تزيله عنها لتعد شعر رأسها وتضحك وسط كومة الأحاديث التي تخبرك اياها عن البلد ولون تراب البلد، ولون فستان زفافها المزركش بالليرات الذهب، يمكن لأي لون يقع بين يديك صدفة أو من غيرها أن يجعلك شاعراً أو كاتباً أو عاشقا من حيث تدري ولا تدري، لكن أن تكونَ محترف للدرجة التي لا تُعقل لصناعة الألوان ذاتها فهو ليس بالأمر الطبيعي أبداً .
كريستوف كيسلوفسكي هذا البولندي النابغة الذي يصيرك كيفما تشاء له كاميرته، فيجردك من كل شئ تحمله إلا الجمال، لتصبح أسير اللحظة واللّقطة واللّحن والصوت والمشهد .
الألوان الثلاثة سلسلة الأفلام التي اختتم فيها حياته ليفارق العالم اثر النّوبة القلبية الثانية، وابتدئت أنا فيها المشوار لأعمال لكريستوف ليوصلني أخيراً الي سدرة المُنتهى من الجمال والعبقرية المُفرطة في حياكة القصّة وربط ثلاث ألوان مع بعضها البعض. الغريب أن هذه الألوان تنسكبُ واحداً تلوَ الآخر في ذات الوقت نفسه، فتشاهد المرأة العجوز في الفلم الأول تمشي بأكتافها المعقوفة لتحاول بصعوبة رمي الزجاجة في سلة النفايات في الوقت نفسه ينظر اليها بطل الفلم الثاني ويمشي، لتساعدها أخيراً بطلة الفلم الأخير أحمر، هذه الحبكة في كل مشاهد الألوان لا يسعني إلا أن أشهد وببصم أصابعي العشرين أنها متقنة بشكل مُرعب لا أنت فيها تعرف ما الفلم الذي ابتدأه للتصوير وما هُو المنتهي به، كلها نغم مُوسيقى يمشي برتم معيّن .

أزرق/ الفلم، كلّه وبدون استثناء أي مشهد ما هُو الا سمفونيّة موسيقيّة معزوفة بدقة غير متناهيَة، صوت الحادث، صمت الفاجعَة، وعبث الريح بالللألئ الزرقاء المُعلقة وتنهيدتها في فراش الحُب، كلّها أصوات تُخرج تلكَ المقطوعة التي ينتظرها العالم من رفات زوجها الموسيقار المشهُور، في الوقت ذاته التي تستمر الموسيقى في الدّوران تنظرُ لنفسها في عينيها وتبكي .

أبيض/ هذا اللون الذي لا يحملُ أي معنى لخلاصة الفلم الا بالثلج الذي يغطّي المكان. الفلم الفاجعَة بين الحُب والجنون قصة الرّجل الارلندي الذي لم يثبت رجولته عند زوجته الشّقراء، فيعيش حياته ليُوهمك أنتَ – المتابع بكل شغف – بالذّكاء الذي يمتلكه للحصول على المال والنّفوذ، وليصدمك في براءة عينيه ومقدار حبّه بكم الجنون الذي يحيط بعقله، ليتخلى في النهاية عن كل شئ في سبيل ليلة حٌب وانتقام .

أحمر/ هُو التعويض العادل عن مآسي الألوان آنفة الذّكر، هيَ عارضة أزياء تتعثر مع الوقت برجلُ التنصت على المُكالمات، الرّجل الذي يوقعك في كومة التساؤلات ويجيبك هُو أيضاً عليها بتنبآته بحال الجيران الذين يربطهم به مكالمات هاتف يتنصّت عليها
هذا الفلم الأروع بينهم على الاطلاق، فهو قادر على سلبك كل الوقت من جيبك وقادر على صناعة حالة التّرقب للقاء الذي سيجمعُ ذلك الشاب بفتاة الفلم الهادئة، وقادر أيضاً على مفاجئتكَ بالنّهاية التي تجمعُ الألوان جميعها .

هذه الأفلام/الألوان الثلاثة أعجزتني قبل مشاهدتها من كثر اطراء صديق لي لها، فجئتها وأنا جائعة كل الجوع لمعرفة السّر الذي تكتنزه، هذا السّر الذي لن تعرفوه بالتّأكيد الا عندما تخوضون التّجربة وتشاهدوه، كل النّصيحة أن تستمتعو فيه وحدكُم دون أي منغص لحالة الهدوء التي تعمّ المكان .

ذكرى ومخاض حديث

أكتوبر 27, 2011

 

ولأنني أحب الحياة ما استطعتُ اليها سبيلا،ولأنني بعيداً عن هذا المكان كالمنفيّ في الفراغ، لا هُو يفكّر ولا الهواء يسعفُه فيتنفّس، قاومتُ هذا الجفاء الذي تربص بي منذ آخر تدوينة لي حتى هذه اللحظة، لذا سأرسم طريقاً لأقول الكثير على مهل على أمل أن تسعفني الذّاكرة لأقصّ على مشارف القلب العمر المنقضي في حضرة الغياب ..
في هذه اللحظة من هذا اليوم تحديداً في آخر ورق لتشرين يتأرجح للسقوط، وفي قدوم أوّل الغيث /


– في هذه اللحظة الخارجة عن الوقت، هل أجمل من الحياة ؟
– أنا أجمل

– كيف تفوّق جوابك على سؤالي !
عبثية تفكيرك جعلت لاجوبة سؤالك حدود ، دونَ ان تاخذكَ الي ..
-إلى..؟
-إليّ..إليّ أنا .
-كيف يقطعُ سيفك بهذه الرشاقة ؟
– رشاقته في حدته التي علمتني كيف أصقلها .
-عبثية تفكيرك جعلت لاجوبة سؤالك حدود ، دونَ ان تاخذكَ الي
 
هذه الجملة.. جُملة. 
-جملة في صفحة واحدة ، والباقي من الصفحة بياض
الباقي أثرها، لا يمكن لصفحة أن تتحمل جمالها بالإضاقة لاشياء أخرى
-لهالدرجة يعني جميلة ؟ 
-أكثر
-ماذا تتمنى لي شيئاً أكثر من جمال تلكَ الجملة
-هل هذا اللايقين بعِظم جمالها ؟
-هذا ما يتمناه أب لصغيرتِه قبل أن تنام
-أتمنى لكِ ما يتمناه أب يمسك بيدي طفلته يدربها على المشي، وتضحك 
  أتمنى لك ما يتمناه نبي لقومه 
  أتمنى لكِ سعادة بقدر ما تسعد بها المراهقة بعشيقها الأول.
-بكل هذهِ الاماني ، لا مكان إطلاقاً الا للضحك ، للحب والسعادة 
  وانا أتمنى لكَ بهذه الليلة مطراً
-لم أعرف مبعث شعوري أن هذا الشتاء سيكون دافئاً على صدري
-هذا من ضمن ما أنا اكيدة به لنفسي
جلّ ما اتمناه فقط ألا يجلب لي الحماقات

لم أكُن لأنسى يا صديقي المُتمرس في خداعي أنني قاومتك وبشدّة كي لا أخونَ زهرة الياسمين، وأصابَ بجنون الحب والموتِ معاً، لم أكن اعرف وقتهاً أنني بغير دراية منّي أفتحُ شهيّتي للشتاء وحماقاته وأقع في شراك الخيانة الوهمية لجارة القمر وأتحدّثُ عنكَ لصديقتي فتقول عاشقة فأتجهّم وأرتعش لكنّني لا أنفكّ عن مواصلة الحديث عنكَ، كأنّك مس أصابني به ذلك الجنّي الصغير المتربّص بنا في كل لقاء على شرفة اللغة ..
بعد كلّ هذه السنين يا صديقي، أعود لأتذكرك- أنا التي لا تنساكَ أبداً- أعود لأمارس معكَ اللغة كما غنّيت لي لأول مرّة، أعود لأحبّك كما أحببتني للمرة الألف .


كنتُ أشعرُ بضيق الصّدر إن احتفلتُ بالعودة لهذه التدوينة دون التعريج على فرح الوطن  الذي زغردت له السّماء بخروج الأسرى المُحررين، أذكرُ وقتها أنني وقفتُ أمام هذه الشاشة وقوف العاجز تماماً عن التفوه بكلمة، لأستخلص في النهاية جواباً شافياً كافيا. من أنا لأصبّ خمر الفرح على وجه المدينة؟  من أنا لأكتب فيهم، لأكتبَ لهُم، ومن هي اللغة أمام بركان الفرح الذي يثور في صدري لهذا اكتفيتُ وأكتفي بالقول بأنهُم أكبر منّا جميعاً، أكبر من الذي قيلَ وسيُقال، أكبر من لغات العالم إن اجتمعت، لهذا شكراً للعجز الذي أصابني لأحتفي بالكلام لنفسي ونفسي فقط .

/
أنا امام كومة الأحلام التي تتربّص بي،هذه التي تأخذني أينما شاءت وحلّت  وتفتكُ بي من كلّ حدب وصوب، أنا أمامها كلّ شئ في عدمه، أكونُها السّيد والعبد، الآمر والمأمُور ومتعبٌ هُو السّؤال الذي لا يفارقكَ أبداً متى ستنتصر؟ في حكايتي مع الغياب المُنصرم كانَ الفراغُ دخيل الوقت، دخيل كلّ شخص أصادفه، ودخيل كل شئ أقع في حُبه، فتعثّرت في متاهة الامنتهي من العَدم، اللامنتمي الاّ لنفسه وأسئلته العاقِر. وحدّثت نفسي والاله كثيرا “ ليتني حَجر “ فأهلكني سؤال آخر “ من أنا لأخيب ظنّ العدم  ؟ “ *

/
مخاض الحديث فيما أود البوح فيه على الملأ يستنزفُ طاقة كانت جديرة بأن أكرّسها في حًبّ هذا اليوم أكثر أو في مشاهدة إحدى الأفلام التي تنتظرني بشغف مُطلق أو في أيّ شئ يقُودني بشكل أو بآخر الي نفسي التي أشتاقها في ريشة أو حبرُ قلم ..
سأكتفي بأن أنظرَ في المرآة وأقبل نفسي عشر وأبتسم .

                                                                                         *محمود درويش

في حضرة الغياب

أغسطس 12, 2011

 

 

IMG_0019

 

20090930764

 

وعلينا نحنُ أن نحرس ورد الشّهداء، وعلينا نحنُ أن نحيا كما نحنُ نشاء

..

عَ البال

مايو 6, 2011

 

لصاحبِ الشّامة الذي لا ينفكّ من التذكّر والحُب، غيمة مطرِ وقصيدة غناء.. لهُ أيضاً سلامُ العاشقين أينما حلّ قطار القلبِ تعداداً وترحالا، لعينين صغيرتين لا تتسعُ الشّمس لاقتناء بؤرتيهما ولشفتين موشومتان بالشّهد واللّغة، ولراحة كفّ بحجم تُفاحة الرّيح المزروعة فوقَ تلّة الجنة، ولشرفة القمِر النائمة في ليل الأغنيات، ولذاكرة المكان المملوء بما أتذكُر وبما يسقطُ سهواً خجَلاً، ولشوارع المدينة التي تحفظُ من الأسرار ما تحفظ، ولشعره الذي يتعب من الهرَب والهرب أمام خفّة الهواء ودلعه، ولصوت العُود المُعتّق على نافذة الصّمت وبحّة النّاي في فمه المرسوم نقطةً نقطة، ولأحلام تأخذ حقّها في العبادة، ولقُبلٍ لا يُؤرخها التّاريخ إلاّ وشماً، ولسرير هَواء يحملُ من اللّغة ما لذّ وطاب، ولشقيّة تلاحقُ الأزرقَ في السّراب ولا تتعب، ولخاصرة العاشقة المزينة برائحة الميلاد وجنون اللّيل، ولصغيرة تلاحقُ ثوبَ أمّها وتُحب أباها أكثر، ولمائدة مرصوفة بحبات البُرتقال وزهر الحنّون، ولكلام على البالِ يؤول إليكَ جملةً وتفصيلا، للذي ذُكر وما بُطن قصداً أو نسيانا  تحيّة ربّ يؤجّل الحياة ولا ينساها ..

 

كما أسلفتُ ذكراً “ فيديو حُبّنا “

Vittorio !

أبريل 16, 2011

 

207569_139519579455042_100001910010832_250924_3913267_n

قبّل السّماء بعينيكَ، الجنّة جميلة يا فيكتور ..

Kiss the heaven by your eyes, Vittorio Paradise waiting you, Paradise is beautiful

ما بقى يساع الحكي !

أبريل 4, 2011

Desktop4

وجهي إسمَر/ شمس؟ / حبُوب/ طَب الجامعة !/ ضاع الحلم/ ثورة..ثورة/ مش إلنا/ قصف/ مُوت/ سَكتي الولد/ بالجنّة مُوز وتفاح/ بالنّار إنتَ/ طيب الحل/ مش لأعرف المُشكلة/ الدنيا حلوة وأحلى سنين/ إخرس بقى!/ بنادُول/ قرّبت/ القيامة/ يمّا/ ضلّك ع النت/ شو هالبلا هاد/ فش مصاري/ عند أمّك/ والشّغل؟/ كزبة نيسان/ القدس بخطر/ قديمة/ اللّعبة/ لأ القذافي/ صار شي/ سوريا/ المؤسسات/ خلّيها ع الله/ بدّي آكل/ راسي بخبط/ حيطة الظهر/ مايلة/ الحُريّة/ عَ الشباك/ أرمي حالي/ لأ شقّي التوب/ يا ستّي/ اعترفي حامل/ جهل!/ مبسُوطة/ ع الفاضي/ ومحل القاضي مسكّر/ والنابلسيّة/ قريب الجندي/ ضربُونا/ رصاص حَي/ ليبيا/ أخ بس/ نرجع للموضوع/ يمّا حلّي عنّي/ بتغاري/ جنس حوّا/ يقطع الهبلة وخلفتها/ الكهربا/ كلّو من شاليط/ النت لاسلكي/ والحُب أعمى/ مواهب العرب/ آل يعني/ مصر انتصرت/ مُونديال/ بدّي أسب/ كلمة بذيئة/ لأ كُفر/ بحِن للجامعة/ بَكره أبويا/ أووووف/ ولا تنهرهُما/ عيد الميلاد/ ختيرنا/ هيّا كزّابة/ السياسة/ بنت أصُول/ العريس/ قُلنا بنحب/ ويكليكس!/ طُمّي حالك/ مُوسيقى/ لسّة في وجع/ ألوان/ الوجع بكبَر/ سرطان؟/ الأمة العربيّة/ يا حيف/ سهر/ سلمى/ بغنّي/ برقُص/ الحارة!/ تخلّف عقلي/ بمُوت؟/ بدهُم يقصوه/ شعرك؟/ لأ خبرك/ ملّيت ملّيت/ يلعن/ ولاّ اليَمن/ قصّة عويصة/ بقُولو/ حلّوها/ ساحة الكتيبة/ المنارة/ البَحر/ يختِي الجامعة/ تزكرونيييش/ قعدة البيت/ قلّة الحيلة/ إخص تفُو/ الدنيا بَرد/ أخر خبر/ قبّعت/ بكفّي بكفّي/ لسّة العُمر بأولو/ والحلُو حلو/ مشان اللّه/ بتعرفيه؟/ صراخ/ كُوم الجَلي/ المقلُوبة/ حمامة السّلام/ حماس وفتح/ أنهُو سلام/ بيّاع الكلُور/ فلّة/ شمعة/ منوّرة/ العوض ع الله/ بُوعزيزي/ حَرب/ مُدونة/ لسّاتك بالدار/ ع الفيس بُوك/ توقيت جديد/ للمُوت الجماعي؟/ إنّو يعني/ …../ما بقى يساع الحَكي !

كُل القصّة باختصار أنّ اسمي فلس طين ..
والاسم لا يمُت للأرض بصلة .