مشهد ثقافي !

 

تستيقظ من نومكَ لتُعدّ كوبَ القهوة بنفسكَ تاركاً مساحة من الرّوح ذائبة في رائحتها والمساحة الاخرى في طعمها ولا تنسى حينها أن صباح كهذا برائحة الارض والمطر لا بد له أن يوثّق في هامش دفتر ليسَ من اللائق ابداً ان تنساه ، تحملُ حقيبتك ذاتُ الحبل الطويل شاعراً بأن في ملامستها الارضَ في بضع خطوات ستلتمسُ من الارض سلاماً او ثورة أو ربما أيضا نصّ جديد، علبة السيجار واللابتوب وبعضُ الصور المعلّقة في صدرك ليشهدَ العالم بأنكَ ثوري ديمقراطي ووضعُ البلد أسود وانتَ بخنجر قلمكَ وكُتبك المهدي المنتظر لكن على الطّريقة الدّيمقراطيّة اليساريّة الثقافيّة، تشهدُ بأنكَ حيّ منسى في أرضكَ وتثور تنصبُ خيمة حداد وتستشهد بأحمد قعبور وسميح شقير وألحان لا يعرفها إلاّ أنتَ ووسط لا تلقاه الا في مقهى أدبي مُعتاد لا يرتادهُ الا ذوو القُبّعات التي لا يرتديها الا صاحبُ موهبة فنيّة ملطخة بالألوان أو الكلمات، ترى في السماء لوحة وحكاية لا يهم وقتها ربّ صنعها هُو صاغَ حياةً لتكتُبها أنتَ وتُنشر وهذا هُو المُهم، تنفث غبارَ الزّمن الجميل لتحييه لحناً او كلمة وتكتب اسمكَ بالخط العريض لا باس بهذا هذا هُو المهم أيضاً، لستَ انانياً بالقدر الذي يظنه البعض لكنكَ لا تنكرُ ذلك امام مرآة لا ترى فيها الا وجهاً وقليل من الغبار حوله تظهرث مبرراتُ الزّمن حينها بأنكَ كادح وخيوط الوجه تشهد تظهرُ في يدك ندبة تداري السؤال بالقول شامة او شئ منها وتود لو تنسى أنها خطيئة لا تُنمحى، وستقودكَ اللغة لمكان لا تعرفه اطلاقاً تتباهى بحلّة الليل حيناً وبخمر الليلك حيناً أخرى وتقرأ وتُبحر في الفلسفة التي لا تحفظُ سواها ..تصب سخط البحر على دين اورثاك اياه والداكَ، لم يكُن ذنبك كان الامرُ شبه مفروض، تتمرّد ..وتلعن ..وتكتب هروباً من واقع فرض عليكَ عنوةً ، فأنتَ تُمارس عادتك السريّة سراً لكنّ البوح بالأمر حريّة ولا بأسَ بنظرة البعض هُم بالتأكيد لا يملكُون الا رأساً صغير ومبادئ تربويّة خانقة وكل ما تحلم به كوبَ تاكيلا أو نبيذ مُسكر، أنتَ لا تعرفُ طعمه إطلاقاً لكنها عادة الشعراء في السّكر أمام أمنية/ خطيئة او أي كانَ المُسمّى..أنتَ لا تختبر طعمَ الكولا ولا تتذوق نكهة الكلام الاعتيادي فهذه بصمة عار امامَ كوب قهوة وحفل مساء ملئ باحاديث الأدب، تنتظر فتاة تُشبهكَ المُهم أن تكون بالقدر الكافي من الجمال والكلام الرّقيق لتمنحكَ – حالة -  في حياكة نص جديد فلمسة الأنثى وجسدها خير طريق لعاشق يحتاجُ من اللغة الكثير ولا يُتقنها وتنتظر في نفس الوقتِ أيضاً فراقاً معهود لتنحبَ وتبكي ويشد ازركَ نصّ جديد و رحلة بحث جديدة وانتظار ، تستقبلُ أيامكَ بفشل جامعي/ أسريّ –ربّما- لكنّ سيطَ القلم يُنسيكَ وجع لا تشعر به إلا عندما يغادرونكَ حفنة أصدقاء الكُتب، هُم يصفّقون وينذرون لكَ من الاماني أجلّها لكنّهُم ينسون سؤالك عن اسم أمكَ مثلاً، تحفظ من أسمائهم أخباراً تصلح لأن تكُون موسمُ الغناء في الأحاديث الفرديّة، وتخشى أن يحفظونَ اسمكَ أيضاً .
يختبؤ الضوء الأزرق ويبتلعه البَحر، تكتبُ نصاً وتحلم بمكان نشرٍ جديد وسيط أوسع، وتنامُ والقلبُ خواء واسع وتدارى عن عينٍ المساء  كذبة الشّعر، حينها تماماً يفيض في قلبكَ يقين بأنكَ لستَ شاعراً ..

Advertisements

2 تعليقان to “مشهد ثقافي !”

  1. M7MAD Says:

    الأجمل على الإطلاق
    التزم الإعجاب فقط
    🙂

  2. تجمع المدونين الفلسطينيين Says:

    مشهد ثقافي !…

    تستيقظ من نومكَ لتُعدّ كوبَ القهوة بنفسكَ تاركاً مساحة من الرّوح ذائبة في رائحتها والمساحة الاخرى في طعمها ولا تنسى حينها أن صباح كهذا برائحة الارض والمطر لا بد له أن يوثّق في هامش دفتر ليسَ من اللائق ابداً ان تنساه ، تحملُ حقيبتك ذاتُ الحبل الطويل شاع…

اترك رد

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s


%d مدونون معجبون بهذه: