
ضحكٌ ولهوٌ وابتساماتٍ ترسُمُها عدسةُ صديقتي ، في يومٍ سرعانَ ما لبسَ وشاح الفرحَ بصحبتها في شوارعَ غزةَ الجميلة ..
تتصادمُ ضحكاتُنا ، ونجتازُ تلكَ النظراتِ لا مبالين ، فذلكَ اليوم كان مُلكنا ..
وسطَ تلكَ الضحكاتِ هيكلٌ متقوقع لا أدركُ تفاصيلَه ..أقترب وأقترب
وتصحبُني خُطوات صديقتي اقتراباً منهُ لفّة من القماشِ والخيشِ كما نقول تغطيها
عجوزٌ لمْ تُحرّك ساكناً إلاّ عندما استشعرت بأنفاسٍ تقتربُ أكثر فأكثر
لمْ تُرسم تلكَ الابتسامةُ عبثاً ..
فذلكَ الوجهُ المكسو بكل علاماتِ البؤسِ والحرمان لابتسامتهِ ثمن ..
كانَ مجردَ شيكل يدفئ راحةَ يدها وهي منزوية على إحدى منعطفاتِ الشوارع
في يومٍ مؤلمٌ آخر تشهدُه غزّة ..
هذهِ العجوزِ المغتربةِ البيتِ والوطن لم أكن لأقولَ لها ( تشيز) أمامَ عدسةِ الكاميرا فبمجرّد أن تحسّست يداها قطعةً معدنية لا تُدركُ ثمنها تلكَ الأعينِ الصغيرة ، تراءتْ على الوجهِ ابتسامة
حالُها كحالِ الكثيرين ممن يجوبونَ شوارعَ غزّة كمهنةٍ أو كحاجةٍ فعليّة ،،
نشفقُ أحياناً ، وأحياناً بلا مبالاةٍ نجتازُهم ..
متسولونَ هُنا وهُناك ، فبتُّ لا أرى زاوية من شارعٍ إلاّ وأرى أحدهُم مصطفاً هُناك ..
تغتالُني الاسئلةُ بحالهم ، لدرجةَ أنني بت لا أدركُ ما هُو الحال والحل !
مُجرد عيّنة ، والأزقةُ خير شهيدٍ على آلاف منها..
نودعُها بهذهِ اللّقطة ، ونكملُ المسير ،،
فهلْ لأصحابِ الشأن إكمالٌ للمسيرِ أيضاً أم ماذا ؟
كان لي وقفةٌ مع أصدقائي بهذا الشّأنِ منذُ مدّة
وكانَ للحديثِ هُنا نصيب
نوفمبر 11, 2008 عند 8:48 م |
لا اعرف ماذا اقول
أهو واقع واصبح حتمي ؟؟
ام انه حاله استثنائيه لشعب قد كبلته الجراح
صحيح اننا نراهم كل يوم
قد نشعر بالشفقه احيانا
وقد نشعر بالا مبالاه تجاههم من كثرتهم
انني اشفق عليهم
واشفق ع نفسي انني ارى تلك المشاهد في بلد قد تعودنا ان يكون عزيزا كريما
لا يسعني الا ان اقووول
حسبي الله ونعم الوكيل
نوفمبر 11, 2008 عند 10:08 م |
ضحكة تخفي معالم البؤس والشقاء…لقطة رائعة وموفقة عزيزتي
وللقضية بقية … فهذا ليس بغريب على مجتمعنا وكثير ما نرى هذه الظاهرة والكثير الكثير ما حمل منها على كاهله أملاً في إيجاد الحل .. ولكن لا من جدوى !!
ما وصفتهِ لنا غاليتي أكبر من أن أبدي إعجابي به
دمتٍ متألقة دوماً ودامت الإبتسامة تعلو محياكِ
نوفمبر 12, 2008 عند 12:24 م |
لا استطيع التعبير عن هذه المواقف
لان دموعي سرعان ما تسقط
شفقة ً وحزنا ً على هذا الوضع المأساوي
لان بلدي فلسطين
لم تشهد هذه المواقف من قبل
ولكن لا نعجب من حدوثها
في زمن البؤس والدمار
في زمن غابت فيه معالم الحقيقة
وانتشر فيه الخوف والجوع
انه عالم جديد علينا (حكومة التشريد والضياع)
وندعو من الله ان يخلصنا منه في القريب العاجل
دمتي اختي وطن ..
نوفمبر 12, 2008 عند 2:41 م |
غدا ….
سوف ترين الكثير ممن يبتسمون ابتسامات تخفي معالم البؤس
فاليوم انضم اليهم الكثير من الباعه الذين يتمركزون حول الجامعات
والذين كانوا يكسبوا قوت يومهم واطفالهم من بضع شواكل يكسبونها من تلك البضائع التي لا تسوى شيئا ولكنهم كانوا اعزاء في وجهة نظرهم ولهم احترامهم
امام انفسهم وبيوتهم واطفالهم ومجتمعهم
اولئك الذين يبيعون الفينو وبطاقات التعبئه الخاصه بالجوال والسجائر وغيرها
انني رأيتهم ملاحقون
فهناك من يجري خلفهم بالعصي والسيارات
وهم كالخراف ( وائسف ع هذا التعبير ولكنه هذا هو المنظر الي رأيته ) يركضون هاربين بتلك البضائع والعربات الخشبيه التواضعه الخاصه بالبيع
واذا بها سيارة بيضاء تقل العديد من تلك العربات المكسره
وبعض رجال يرتدون الزي الكحلي ويلاحقونهم بالعصي
ويركضون خلفهم
يكسرون وويضربون
وصيحات تتعالى حسبي الله ونعم الوكيل
فلا تستغربي اختي وطن ان رأيتي غدا بدلا من ابتسامه ابتسامات
وبدلا من عجووز غير قادره ع الحركه شباب في ريعان شبابهم يمدون الايدي ليأخذوا ثمن الابتسامه
نحن ظالمووون
لا نرحم
ومن لا يَرحم لا يُِِِرحم
اعذروني فهذا ما رأيت اليوم
وهذه هي حقيقتنا
نوفمبر 26, 2008 عند 1:50 م |
..
لقطة قاتلة!
وشرحك كان أعظم مخترقاً للصدر بقوة هائلة.
- اشتقت لك .. كثير كثير,
نوفمبر 26, 2008 عند 6:16 م |
ما أسهل وصولي للضحك برفقتك..
وماأشد البؤس الذي يعتريني برؤيتي لهذه الصورة…
لكل شي ثمن… وفي زمننا ومكاننا حتى للابتسامة ثمن؟؟.
فلنعذر هؤلاء ونبحث عن الأسباب لهذه العلل التي أصابت مجتمعنا!
ديسمبر 13, 2008 عند 7:37 م |
اليوم ،..
منذ مدّة طويلة جدّاً لم أبتسمْ هكذا ،.. منذ مدة طويلة جدّاً لم أكتشف ذاتاً لنا في مكانٍ ما ..
أنا وصديقتاي نلهو كثيراً باكتشاف ذواتنا الملقاة والمبعثرة هنا وهناك ..
ستسرُّ صديقتاي باكتشافي هذا ..
غداً سيطول الحديث عنكِ
شهقة صديقتي ” وطن” ..عندما ستكتشف شبيهتها الاخرى ..
:” اااااااااااه هنالك دائما متسع لوطنٍ آخر ..في قلوبنا لا يزال هنالك حيّز لنا ولنا وسيتمدد”
مم
بالنسبة للتشيز ،.. أحيانا نحتاج كثيراً لأن ننسى مراسيمنا المبتذلة ..كي نكون لا
أكثر
ديسمبر 13, 2008 عند 8:25 م |
كانَ يوماً جميلاً ، كللهُ بعض الأسى لأولئك المبعثرين بشورايع غزة ،،
بئساً من حالٍ جعلَ من هذه المرأة كومةً تلقى في شارعٍ دون مبالاة ، فلا ارض ولا ولد ولا وطن يحتضنُ حاجتها وبؤسهَا ، ..
عروبة ،
أخجلني كلامُك فعلاً ، صدقيني سعيدةٌ بكِ يا جميلة
تحياتي لذلكَ الوطنِ في خلافِ هذا المكان ..
سأتمنى رؤيتكِ هُنا